السعودية تريد تطوير السياحة

السعودية تريد تطوير السياحة
تُجري المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً في قطاع السياحة ضمن رؤية 2030. فمنذ عام 2019، فتحت المملكة أبوابها أمام السياح، وشهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الزوار، من 80 مليون زائر في عام 2019 إلى 116 مليون زائر في عام 2024. ولتحقيق هدفها الجديد المتمثل في الوصول إلى 150 مليون زائر بحلول عام 2030، أطلقت المملكة خطة استثمارية بقيمة 800 مليار دولار أمريكي، تشمل بناء مشاريع ضخمة مثل نيوم ومنتجعات البحر الأحمر، وتوسيع المطارات وشركات الطيران (مثل طيران الرياض)، والترويج للسياحة الثقافية والمغامرات والترفيهية. تقدم هذه المقالة جولة تفصيلية مدعومة بالبيانات حول هذا التحول، حيث تحلل الدوافع الاقتصادية (تقليل الاعتماد على النفط)، وتستعرض أبرز المشاريع، وتقدم رؤى من الداخل. وتوازن المقالة بين البيانات الرسمية (إحصاءات الزوار، والميزانيات) والواقع العملي حول ما يمكن أن يتوقعه المسافرون. والنتيجة هي دليل شامل يُسلط الضوء على توجه المملكة الطموح نحو السياحة، جامعاً بين الحقائق والنصائح العملية ورؤية عالمية.

يشهد قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية تحولاً تاريخياً. فبعد عقود من فرض قيود مشددة على السفر الترفيهي، أصبحت المملكة فتح أبوابه للسياح الدوليين في عام 2019. ومنذ ذلك الحين، ارتفع عدد الزوار بشكل كبير - من حوالي 80 مليون زائر في عام 2019 إلى رقم قياسي. 116 مليون في عام 2024 – مما دفع المسؤولين إلى رفع هدف رؤية 2030 للسياحة من 100 مليون إلى 150 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030. ويُعد هذا التوسع الهائل في "السياحة السعودية" (الكلمة الرئيسية) جزءاً من أجندة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لرؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، مما يرسخ تحول المملكة من الثروة الهيدروكربونية إلى الجاذبية الثقافية والترفيهية.

ينسج سرد هذا النمو بين التخطيط الاستراتيجي للدولة والتغيرات اليومية على أرض الواقع. ويشمل مدنًا عملاقة جديدة مثل نيوم، ومنتجعات ساحلية على البحر الأحمر، ومواقع تراثية مُرممة في الدرعية والعلا. ويتضمن استثمارات بمليارات الدولارات من القطاعين العام والخاص، وتوسيع شركات الطيران والمطارات، وتغييرات شاملة في أنظمة التأشيرات واللوائح التنظيمية. وتتناول الأقسام التالية هذه التفاصيل. لماذا تسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز السياحة؟ وكيف يتجلى ذلك عمليًا – من التحليلات الدقيقة والغنية بالبيانات إلى نصائح السفر والرؤى الثقافية. الهدف هو دليل شامل وموثوق يتميز عن الدعاية التجارية، ويرتكز كل ادعاء على مصادر موثوقة وسياق محلي.

جدول المحتويات

لماذا ترغب المملكة العربية السعودية في تطوير السياحة: الضرورة الاستراتيجية

ينظر صناع السياسات السعوديون بوضوح إلى السياحة باعتبارها حجر الزاوية لـ التنويع الاقتصاديلعقود طويلة، هيمن النفط على اقتصاد المملكة، ولا يزال حتى اليوم يمثل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي وحوالي 75% من الإيرادات المالية. وقد جعل هذا التركيز الاقتصاد عرضةً لتقلبات أسعار النفط. ويهدف قطاع السياحة إلى غيّر ذلكفي رؤية 2030 (التي أُعلن عنها عام 2016)، وضعت الحكومة هدفاً واضحاً لتحويل المملكة العربية السعودية إلى وجهة سياحية عالمية. ولا يقتصر الهدف على زيادة عدد الزوار فحسب، بل يشمل أيضاً إعادة تشكيل المجتمع من خلال فتح آفاق ثقافية، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوفير فرص عمل للشباب السعودي والنساء. وكما صرّح وزير السياحة أحمد الخطيب مؤخراً: "إننا نُطلق العنان لقيمة هذا البلد العظيم. لدينا الكثير لنقدمه للعالم".

التخلص من الاعتماد على النفط – التنويع الاقتصادي. بصورة ملموسة، يتمثل دافع الحكومة في تقليل حصة النفط في الاقتصاد. (يشير البنك الدولي إلى أن حوالي 50% من إيرادات الحكومة لا تزال تأتي من النفط، على الرغم من انخفاض حصته من الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 40%). يُنظر إلى السياحة كعامل موازن: ففي فترات ازدهار النفط أو انكماشه، يمكن للزوار الأجانب والإنفاق الثقافي المحلي أن يساهم في استقرار الدخول. كما يُسهم الاستثمار في السياحة في خلق مجموعة واسعة من فرص العمل (الفنادق، وخدمات السفر، والبناء، وغيرها). وبالفعل، فقد حققت السياحة السعودية بالفعل نموًا ملحوظًا. 250 ألف وظيفة جديدة منذ عام 2019 (وتخطط المملكة لتوفير 1.6 مليون وظيفة مرتبطة بالسياحة بحلول عام 2030). كان التنويع الاقتصادي درساً مستفاداً خلال انهيار أسعار النفط في الفترة 2014-2015، وتُعد السياحة أحد أبرز ركائز هذا الدرس.

ركيزة السياحة في رؤية 2030 – الأهداف والغايات. في إطار رؤية 2030، جعل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان السياحة محورًا أساسيًا. وتؤكد وثائق الرؤية الرسمية وخطاباتها على تعزيز الإنفاق المحلي على الترفيه واستقطاب السياح الدوليين. وتشمل الأهداف زيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي (تشير التوقعات الرسمية إلى بلوغها نحو 10% بحلول عام 2030، أي ما يقارب ضعف المستويات الحالية) وتوسيع قطاع الضيافة. وبحلول عام 2024، قام المسؤولون بمراجعة أهداف السياحة للعقد علنًا. للأعلى من 100 إلى 150 مليون زائر إجمالي. (أشار أحمد الخطيب إلى أن حوالي نصف السياح اليوم هم من الحجاج، مما يعني أن التركيز المستقبلي سيتحول أكثر نحو زوار الترفيه والأعمال). هذه إعادة صياغة السياحة في رؤية 2030 تعكس استراتيجية أوسع: تقديم صورة جديدة على الصعيد الدولي، وتعبئة الشباب في الداخل، واستثمار الموارد التاريخية والطبيعية للمملكة العربية السعودية.

ملاحظة تاريخية: كشف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن رؤية السعودية 2030 في أبريل 2016 كـ خطة التحول الوطنيوتهدف صراحةً إلى "تحسين الإدارة المالية وتقليل الاعتماد على النفط". وقد حددت أهدافاً مثل زيادة الإيرادات غير النفطية وتطوير قطاعات تشمل السياحة والثقافة والترفيه.

التزام استثماري بقيمة 800 مليار دولار. تتطلب هذه الأهداف الطموحة استثمارات ضخمة. وقد خصصت الحكومة السعودية وصندوقها السيادي (صندوق الاستثمارات العامة) ما يقارب 800 مليار دولار لتطوير مشاريع السياحة والبنية التحتية. يشمل هذا الرقم التمويل الحكومي بالإضافة إلى المساهمات المتوقعة من القطاع الخاص. ولتوضيح ذلك، لنأخذ مدينة نيوم وحدها، وهي مدينة مستقبلية مخططة، يُروج لها كمشروع بقيمة 500 مليار دولار. خصصت الدولة السعودية هذا المبلغ لبناء المطارات والفنادق والمتنزهات الترفيهية والمواقع الثقافية وغيرها، مما يدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي والإيرادات غير النفطية. ويشير المحللون إلى أنه إذا حققت نيوم أهدافها، فقد تُساهم بنحو 100 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مما يُظهر حجم الطموح. يُعد هذا المستوى من الإنفاق غير مسبوق، إذ لم تُطلق أي دولة خليجية هذا العدد من المشاريع الرائدة بهذه السرعة بهدف إعادة تشكيل السياحة والاقتصاد في آن واحد. والافتراض السائد هو أن العوائد طويلة الأجل - من استثمارات أجنبية وعائدات سياحية وفرص عمل - ستُبرر التكلفة الأولية.

السياحة في المملكة العربية السعودية بالأرقام: الإحصاءات والنمو والتوقعات

يُمكن فهم قطاع السياحة السعودي بشكل أفضل من خلال الأرقام الدقيقة. إليكم لمحة عن النمو، والوضع الحالي، والأهداف المرجوة:

  • خط الأساس لعام 2019: فتحت المملكة العربية السعودية أبوابها رسمياً أمام السياح الدوليين لأغراض الترفيه في سبتمبر 2019 (قبل ذلك، كانت التأشيرات مخصصة في الغالب لرجال الأعمال أو العائلات أو الحجاج). حتى في تلك السنة الأولى، شهدت المملكة ما يقرب من 80 مليون الزوار (بما في ذلك المسافرين السعوديين المحليين).
  • سجل عام 2024: وبحلول عام 2024، بلغ إجمالي عدد الزيارات السياحية حوالي 116 مليونلقد حطمت أرقام هذا العام التوقعات السابقة و تجاوز الهدف الأصلي البالغ 100 مليون لعام 2030. (كان حوالي 29.7 مليون منهم سياحًا دوليين وافدين، والباقي زوار محليون).
  • موجة صيف 2025: استمر الزخم خلال صيف 2025. هذا ما أفادت به وزارة السياحة. أكثر من 32 مليون بلغ إجمالي الزيارات المحلية والدولية خلال موسم الصيف (يونيو - أغسطس 2025) قفزة بنسبة 26٪ على أساس سنوي، مما أدى إلى توليد 53.2 مليار ريال سعودي من الإنفاق السياحي.
  • الأثر الاقتصادي: وقد ازداد إنفاق السياح بالتوازي مع هذه الأرقام. وبلغ إجمالي عائدات السياحة 283.8 مليار ريال سعودي في عام 2024 (حوالي 75.6 مليار دولار أمريكي)، موزعة تقريباً بين ثلثي الزوار الدوليين والثلث المتبقي من الزوار المحليين.
  • أهداف الزيارة: قام المسؤولون بتعديل هدف عام 2030 إلى 150 مليون عدد الزوار السنوي. ومن بين هؤلاء، يتوقعون حوالي 70 مليون سائح وافد و80 مليون سائح محلي - وهي زيادة كبيرة مقارنة بالوضع الحالي.
السنة / الفترةإجمالي عدد الزوار (محليين + دوليين)الوافدون الدوليونإنفاق السياح (بالريال السعودي)ملحوظات
2019حوالي 80 مليونحوالي 13 مليون– (الوضع الأساسي قبل الجائحة)السنة الأولى مفتوحة أمام السياح الترفيهيين
2024116 مليون29.7 مليون283.8 مليار ريال سعوديعام قياسي؛ تم رفع الهدف الوطني
صيف 2025أكثر من 32 مليونغير متوفر53.2 مليار ريال سعوديموسم الصيف فقط؛ +26% مقارنة بصيف 2024
2030 (الهدف)150 مليونحوالي 70 مليون-الهدف السياحي المنقح لرؤية 2030

المصدر: وزارة السياحة السعودية والتقارير الرسمية.

تؤكد هذه الأرقام مدى سرعة نمو هذا القطاع. (للمقارنة، فإن إجمالي 116 مليون زائر في عام 2024 يتجاوز مستويات ما قبل الجائحة في دول الخليج الأخرى بفارق كبير - فدبي، على سبيل المثال، استقبلت ما بين 15 و18 مليون زائر دولي سنوياً في السنوات الأخيرة).

المشاريع العملاقة التي تعيد تشكيل المشهد السياحي في المملكة العربية السعودية

من السمات المميزة للسياحة السعودية مجموعة مشاريع التنمية الضخمة، والتي غالباً ما تسمى مشاريع ضخمةهذه مدن أو منتجعات جديدة تهدف إلى جذب الأنظار العالمية. فيما يلي أبرزها:

نيوم – مدينة المستقبل التي تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار

أحد المشاريع الرئيسية لرؤية 2030 هو نيومنيوم، مدينة تكنولوجية متطورة مخططة في شمال غرب المملكة العربية السعودية. أُعلن عنها عام ٢٠١٧، وتُعتبر مشروعاً استثمارياً بقيمة ٥٠٠ مليار دولار أمريكي، يمتد على مساحة ٢٦,٥٠٠ كيلومتر مربع. من المقرر بناؤها على ساحل البحر الأحمر، وتُصمم لتكون مركزاً محايداً للكربون يجمع بين الصناعة والسياحة وأسلوب الحياة العصري. تشمل عناصرها الرئيسية ما يلي: الخط (مدينة خطية بطول 170 كيلومترًا داخل مبنى معكوس)، تروي (منتجع جبلي مزود بمرافق للتزلج سيفتتح عام 2026)، ومجمعات للتكنولوجيا الحيوية والطاقة، ومنتجعات ساحلية. يفوق حجم نيوم معظم المشاريع الحضرية العالمية، فهي أكبر من مساحة العديد من الدول. يتولى صندوق الاستثمارات العامة قيادة تطوير نيوم، ساعيًا إلى تحقيق ابتكارات رائدة؛ فعلى سبيل المثال، تشير التقارير إلى أن نيوم قد تساهم بمبلغ 100 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. ورغم أنها لا تزال قيد الإنشاء إلى حد كبير، إلا أن نيوم تُعدّ رمزًا لانطلاقة المملكة العربية السعودية نحو السياحة الفاخرة والمستقبلية.

مشروع البحر الأحمر – جنة جزيرة فاخرة

ال مشروع البحر الأحمر يُعدّ مشروع البحر الأحمر العالمي، الواقع على الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية، حجر الزاوية الآخر في هذا المشروع. وتديره شركة البحر الأحمر العالمية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، ويضم أكثر من 90 جزيرة و200 كيلومتر من الساحل. وتشمل الخطة بناء عشرات المنتجعات الفاخرة (كانت الخطط الأولية تتضمن 50 فندقًا تضم ​​8000 غرفة) موزعة على جزر ومواقع داخلية مختلفة. وتُعتبر الاستدامة نقطة جذب رئيسية، حيث يُوصف المشروع غالبًا بأنه "سياحة متجددة"، مع إيلاء الأولوية لحماية البيئة البحرية والتصميم البيئي. افتُتح أول منتجع في أواخر عام 2023، ويجري العمل على افتتاح المزيد على مراحل. ويهدف هذا الأرخبيل الاستوائي إلى منافسة جزر المالديف في جاذبيتها الفاخرة، ولكن تحت إشراف وحماية سعودية: حيث تُعدّ رياضة الغطس والغوص والشعاب المرجانية المحمية من أهم عوامل الجذب السياحي.

القدية - عاصمة الترفيه

بالقرب من الرياض، مدينة القدية من المخطط لها أن تكون "عاصمة للترفيه والرياضة والفنون" تمتد على مساحة 334 كيلومترًا مربعًا. تشمل مرحلتها الأولى (المقرر إطلاقها مبدئيًا في عام 2023) مدن ملاهي، وملاعب رياضية، وحلبات سباق، ومراكز ثقافية. أما المشروع الرئيسي فهو سيكس فلاجز القديةتضم مدينة القدية أول مدينة ملاهي "سيكس فلاغز" في آسيا، وتتميز بقطار أفعواني حطم الأرقام القياسية. كما ستضم حلبة سباق سيارات بمواصفات الفورمولا 1، بالإضافة إلى حدائق مائية. يمتلك صندوق الاستثمارات العامة شركة القدية للاستثمار، ويهدف المشروع إلى استقطاب الزوار السعوديين والإقليميين على حد سواء، من خلال معالم جذب عالمية المستوى. وبتوقعات أولية، من المتوقع أن يصل عدد الزوار السنوي إلى عشرات الملايين، وأن يوفر المشروع 325 ألف فرصة عمل، ما يجعل القدية رهان الخليج على سياحة المتنزهات الترفيهية.

العلا – حيث يلتقي التراث بالفخامة

سهل العلا منطقة واحة عريقة في شمال غرب المملكة العربية السعودية، غنية بالآثار. وتُعدّ الحِجر (مدائن صالح) جوهرتها، وهي أول موقع يُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي في المملكة، وتشتهر بمقابر الأنباط التي تعود إلى القرن الثاني الميلادي. وفي إطار رؤية 2030، أنشأت المملكة الهيئة الملكية للعلا لتحويل المنطقة إلى مركز سياحي يُراعي تاريخها. وقد شُيّدت منتجعات فاخرة مثل منتجع بانيان تري العلا ومخيمات خيامية خاصة وسط وديان من الحجر الرملي وبساتين الزيتون. كما تُقام فيها مهرجانات ثقافية (المهرجانات الثقافية). لحظات من العلا تُضفي سلسلة مشاريع العلا لمسةً فنيةً وموسيقيةً على الصحراء. وفي عام ٢٠٢٥، حازت العلا على لقب "أفضل مشروع سياحي ثقافي في العالم" ضمن جوائز السفر العالمية، ما يُبرز هذا التوجه. باختصار، تُقدّم العلا مزيجًا فريدًا من التراث العريق للمملكة مع خدمات ضيافة راقية ومسارات مغامرات شيّقة.

الخصائص - ريفييرا الشرق الأوسط

يعرف مشروعٌ فاخرٌ للغاية على ساحل البحر الأحمر، يُوصف بأنه وجهةٌ مثاليةٌ للرفاهية والاستجمام. يمتدّ المشروع على مساحةٍ شاسعةٍ تبلغ 4,155 كيلومترًا مربعًا، ويضمّ شواطئَ بكرًا. يركّز المشروع على الرفاهية الصديقة للبيئة، من خلال منتجعاتٍ صحيةٍ ومرافئَ بحريةٍ وبرامجَ للحفاظ على البيئة. ومن الجدير بالذكر أن مشروع أمالا سيحدّد عدد زوّاره السنويّ بـ 500,000 زوّارٍ حفاظًا على خصوصيّته. ستفتتح المرحلة الأولى (المقرّر افتتاحها عام 2025) قريةً بحريةً تضمّ معهد كوراليوم للحياة البحرية وناديًا لليخوت. إجمالًا، يخطط مشروع أمالا لإنشاء 29 فندقًا (أكثر من 3,800 غرفة) و1,200 وحدة سكنية. يتميّز المشروع بتشغيله بالكامل باستخدام الطاقة المتجددة، وتحقيق "فائدةٍ صافيةٍ في مجال الحفاظ على البيئة بنسبة 30%" بحلول عام 2040. ومن المتوقّع أن يضخّ المشروع 11 مليار ريال سعودي (حوالي 3 مليارات دولار أمريكي) في الاقتصاد، وأن يوفّر ما يصل إلى 50,000 فرصة عمل. في الواقع، تمثل أمالا رؤية السعودية للريفييرا - ملاذ فاخر حيث تلتقي الطبيعة والرفاهية.

بوابة الدرعية – القلب الثقافي للمملكة

على النقيض من مواقع البناء الجديدة هذه، الدرعية يتعلق الأمر بإحياء التاريخ السعودي. كانت الدرعية، الواقعة على مشارف الرياض، العاصمة الأصلية لسلالة آل سعود في القرن الخامس عشر. حيّها المبني من الطوب اللبن الطريف يُعدّ موقع بوابة الدرعية موقعًا للتراث العالمي لليونسكو. وتعمل هيئة تطوير بوابة الدرعية على ترميم القصور القديمة، وبناء المتاحف والفنادق، وإنشاء مركز مدينة للمشاة حول الآثار. وتهدف بوابة الدرعية، من خلال الحفاظ على العمارة النجدية وخلق وجهة ثقافية، إلى عرض التراث السعودي على الساحة العالمية. (تُقام فعاليات موسم الرياض وموسم الدرعية هنا كل شتاء، ما يجذب حشودًا غفيرة إلى هذا الموقع التاريخي). تجسّد الدرعية تاريخ المملكة: فهي حرفيًا مهد المملكة العربية السعودية الحديثة، التي تُصوّر اليوم على أنها "المركز العالمي الأول" للثقافة.

باختصار، الـ مشاريع ضخمة تُشكّل نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، والعلا، وأمالا، والدرعية (وغيرها) شبكةً متكاملةً من الوجهات السياحية، تشمل الفنون، والتاريخ، والألعاب الترفيهية، والطبيعة، وأساليب الحياة العصرية. ولكلٍّ منها جدولها الزمني الخاص (تستهدف نيوم والقدية الافتتاح المبدئي في منتصف العقد الحالي، بينما بدأت منتجعات البحر الأحمر بالافتتاح، وافتُتحت مدينة الملاهي "سيكس فلاغز القدية" في ديسمبر 2025)، إلا أنها مجتمعةً تُشير إلى توجه السياحة السعودية: قطاعٌ ضخم، ومتنوع، وتقوده الدولة.

ثورة البنية التحتية: المطارات وشركات الطيران والاتصال

حتى أفضل المنتجعات تصبح عديمة الفائدة إذا لم يتمكن السياح من الوصول إليها. وتقوم المملكة العربية السعودية بتوسيع نطاقها بقوة. الاتصال.

  • مطارات جديدة وتوسعات: في الرياض، يجري العمل على بناء مطار الملك سلمان الدولي يجري العمل على المشروع؛ وعند اكتماله، سيستوعب 120 مليون مسافر سنوياً (أكثر من ثلاثة أضعاف سعة مطار الملك خالد الحالي). في جدة، مطار الملك عبد العزيز الدولي يجري توسيع المطار، بما في ذلك إنشاء مجمع مطار جديد بتكلفة 7.2 مليار دولار أمريكي، يستهدف استيعاب 80 مليون مسافر. كما من المقرر تحديث مطارات إقليمية أخرى في الدمام والمدينة المنورة.
  • طيران الرياض – الناقل الوطني الجديد: أطلقت السعودية في عام 2023 طيران الرياضشركة طيران الرياض، وهي شركة طيران وطنية جديدة تُكمّل الخطوط السعودية. وبدعم من صندوق الاستثمارات العامة، تخطط طيران الرياض لشراء مئات الطائرات وإنشاء عشرات الخطوط الدولية الجديدة. وقد بدأت رحلات محدودة إلى لندن في أواخر عام 2025، وتخطط لإضافة المزيد من الوجهات البعيدة (الولايات المتحدة، آسيا، وغيرها). وبحلول عام 2030، يهدف المشروع إلى زيادة عدد الوجهات السعودية المباشرة إلى 250 وجهة، مقارنةً بحوالي 100 وجهة حاليًا.
  • توسيع المسار: تُوسّع الخطوط السعودية، وهي شركة طيران قائمة، أساطيلها وتُفعّل اتفاقيات المشاركة بالرمز. وقد أعلنت دلتا (الولايات المتحدة) وشركات طيران رئيسية أخرى عن رحلات مباشرة إلى الرياض. وتعمل شركات الطيران الوطنية والأجنبية على إنشاء خطوط طيران إلى السعودية، بما يعكس الطلب المتوقع.
  • الاتصال البري: تستثمر المملكة العربية السعودية داخلياً في قطاعي السكك الحديدية والطرق. فقد افتُتح مترو الرياض عام ٢٠٢١، ودخلت أنظمة الحافلات والترام حيز التشغيل. ومن شأن خطط إنشاء خطوط سكك حديدية فائقة السرعة (مثل خط الرياض-الدمام، والوصلات إلى نيوم) أن تُقلل من أوقات السفر. كما تشهد شبكات الطرق نمواً ملحوظاً، فعلى سبيل المثال، يجري العمل على إنشاء شبكة طرق سريعة جديدة حول الرياض وصولاً إلى جدة. كل هذا يهدف إلى تسهيل التنقل بين المدن للسياح (والحجاج).

يُكمّل هذا التوسع في البنية التحتية نمو قطاع الإقامة. وكما أشار منتدى فورتشن العالمي، "علينا توسيع طاقة المطار، وطاقة شركات الطيران". لاستقبال جميع الزوار. في الواقع، تتوقع السعودية ذلك. أكثر من 300 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2030 (بما يتماشى مع توسعة المطار)، مما يعني أنه يتوقع زيادة كبيرة في ليالي الزيارة.

ازدهار قطاع الضيافة: نمو الفنادق والمنتجعات وأماكن الإقامة

ومن النتائج المباشرة لكل هذا التطور ما يلي: ازدهار قطاع الضيافةحددت المملكة العربية السعودية هدفاً يتمثل في إنشاء نحو 300 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2030 (مقارنة بنحو 200 ألف غرفة حالياً) لمواكبة النمو في أعداد الزوار. وقد تم بالفعل افتتاح أكثر من 50 ألف غرفة خلال السنوات الخمس الماضية. وتتدفق سلاسل الفنادق العالمية والإقليمية إلى المملكة: فجدة والرياض تشهدان إنشاء أبراج فندقية فاخرة جديدة (مثل والدورف أستوريا، وجدة ون)، بينما تحصل الوجهات السياحية الناشئة على منتجعات (مثل منتجعات بانيان تري العلا، ومنتجعات أمان في نيوم).

Bullet list of key hospitality trends: – أهداف الغرفة: تتحدث الحكومة علنًا عن إضافة ما بين 200 ألف و300 ألف غرفة بحلول عام 2030 لمضاعفة الطاقة الاستيعابية الحالية. ويشمل ذلك المنتجعات الفاخرة من فئة الخمس نجوم والفنادق المتوسطة على حد سواء.
- الفخامة مقابل الميزانية المحدودة: يُركز الاهتمام على قطاع الفنادق الفاخرة (نظراً لأن الإنفاق المرتفع يُساهم في زيادة الإيرادات بسرعة). فعلى سبيل المثال، سيُضيف مشروعا البحر الأحمر وأمالا وحدهما عشرات المنتجعات من فئة الخمس نجوم. ومع ذلك، يُشجع المسؤولون أيضاً الفنادق المتوسطة والاقتصادية لتلبية احتياجات العائلات والمسافرين الشباب، لا سيما بالقرب من المواقع الدينية ومراكز المدن.
- أماكن إقامة الحجاج: تواصل منطقتا مكة المكرمة والمدينة المنورة توسيع عشرات الآلاف من غرف الفنادق لاستضافة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين (أفادت قناة التلفزيون السعودي بتدريب نحو 240 ألف عامل في قطاع الضيافة ضمن رؤية 2030، يعمل الكثير منهم في فنادق الحجاج). وتوجد خطط لإنشاء أبراج فندقية ضخمة على كورنيش جدة، بالإضافة إلى أماكن إقامة جديدة بالقرب من الحرمين الشريفين.
- تدريب القوى العاملة: يُعدّ تلبية احتياجات التوظيف أمراً بالغ الأهمية. رواد الضيافة درّب البرنامج 100 ألف مواطن في مجال السياحة والفنادق. وبدأت الجامعات والمعاهد المهنية بتقديم دورات في السياحة. ويشكو المسؤولون التنفيذيون في القطاع من نقص المرشدين السياحيين والطهاة والمديرين المدربين، على الرغم من جهود الحكومة.

جميع هذه الأرقام والأهداف مستقاة من بيانات حكومية رسمية وتقارير صحفية موثوقة. المشهد مزدحم للغاية، وكما قال أحد المحللين مازحًا: "السعودية توقع اتفاقيات مع جميع العلامات التجارية الفندقية التي يمكن تخيلها". والنتيجة هي افتتاح العديد من الفنادق في السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، مع وجود خطط لافتتاح المزيد. بالنسبة للمسافرين، يعني هذا خيارات أوسع بشكل متزايد - من سلاسل الفنادق العالمية ذات الخمس نجوم إلى النُزُل الصحراوية الفاخرة - ولكنه يثير أيضًا تساؤلات حول ما إذا كان الطلب سيواكب هذا النمو. (تشير استطلاعات رأي حديثة أجرتها شركة STR ووسائل الإعلام المتخصصة في القطاع إلى أن معدلات الإشغال لديها مجال للنمو، مما يدل على أن الطلب الحالي لا يزال في ازدياد حتى يصل إلى طاقته الاستيعابية القصوى).

أنواع السياحة التي تعمل المملكة العربية السعودية على تطويرها

تستهدف خطة المملكة العربية السعودية المتنوعة قطاعات سياحية متعددة بدلاً من نوع واحد من المسافرين. وبشكل عام، تشمل هذه القطاعات: السياحة الدينية، والسياحة الثقافية/التراثية، والسياحة الترفيهية، والسياحة الرياضية، والسياحة المغامرة، وسياحة الأعمال/المؤتمرات والمعارض. ولكل قطاع بنيته التحتية واستراتيجية التسويق الخاصة به.

  • السياحة الدينية: يشكل الحج (الحج السنوي إلى مكة المكرمة) والعمرة (الحج على مدار العام) النسبة الأكبر من الزوار الحاليين، حيث يجذبان أكثر من 15 مليون شخص سنوياً (معظمهم من السعوديين ومسلمين آخرين من جنوب وجنوب شرق آسيا وأفريقيا وغيرها). ولتوفير الراحة لهم، تعمل المملكة العربية السعودية باستمرار على توسيع المطارات والفنادق حول مكة المكرمة والمدينة المنورة. كما تهدف رؤية 2030 إلى تحسين تجربة الحج، على سبيل المثال، الجديد سكة حديد الحرمين فائقة السرعة يربط المشروع جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، ويجري العمل على توسيع طاقة استيعاب المسجد الحرام. ومع ذلك، يُنظر إلى السياحة الدينية على أنها مجرد بداية؛ إذ يتوقع المسؤولون نموًا سريعًا في قطاع السياحة غير الدينية. حاليًا، يشكل الحجاج نحو نصف عدد الزوار الذين يقضون ليلة واحدة على الأقل في المدينة.
  • السياحة الثقافية والتراثية: يشكل هذا محوراً أساسياً للرواية الجديدة. فإلى جانب الحج، تسلط السعودية الضوء على مواقعها السبعة المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي (الحجر في العلا، والطريف في الدرعية، وجدة التاريخية، وغيرها)؛ وعشرات المتاحف والقرى التراثية؛ والمهرجانات الثقافية. فعلى سبيل المثال، يجري بناء الدرعية كمتحف حيّ للثقافة النجدية، بينما تستفيد العلا من التاريخ النبطي وتاريخ ما قبل الإسلام. ملاحظة تاريخية أشار المربع إلى أهمية الدرعية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. ويجري تطوير مبادرات فنية عامة ومسارات تراثية في أماكن مثل الرياض (كالمتحف الوطني والمساجد التاريخية) والمنطقة الشرقية (قرى الدمام التراثية). والهدف هو الترويج للمملكة العربية السعودية ليس فقط كموقع ديني، بل كوجهة غنية بالتاريخ، تضم معالم سياحية مثل جبال النمس وقصر شبرا والحصون العثمانية التي تم ترميمها حديثاً.
  • السياحة الترفيهية: يشمل ذلك السياحة الحضرية وسياحة المهرجانات. تمتلك السعودية الآن تقويمًا للمهرجانات على مدار العام، ولا سيما موسم الرياض (أكتوبر - مارس) و موسم الدرعية (ديسمبر - مارس) – يتضمن الموسم حفلات موسيقية عالمية، وفعاليات رياضية، ومعارض فنية، وأسواق. وقد استقطب موسم الرياض وحده 19 مليون زائر خلال عامي 2023 و2024. واستضافت الرياض حفلات موسيقية لنجوم عالميين (مادونا، وعضو فرقة BTS، ڤي) وفعاليات رياضية دولية (بطولة العالم للملاكمة للوزن الثقيل، وسباقات الفورمولا 1). كما تشمل فعالياته مدن ملاهي مثل ليغولاند الرياض (افتُتحت عام 2021) وسيكس فلاغز القدية (ديسمبر 2025). ويهدف هذا التوجه الترفيهي إلى جذب العائلات والمسافرين الشباب، على غرار ما فعلته دبي وسنغافورة في مجال مدن الملاهي.
  • السياحة الرياضية: إلى جانب الفعاليات الترفيهية، تسعى السعودية إلى استضافة أو تقديم عروض لاستضافة فعاليات رياضية كبرى: ستستضيف... كأس العالم لكرة القدم 2034 (أول رحلة منفردة في الشرق الأوسط)، و دورة الألعاب الشتوية الآسيوية 2029 في منتجع تروجينا للتزلج في نيوم. كما تستضيف المملكة بطولات غولف ومباريات ملاكمة سنوية، بالإضافة إلى سباق جائزة كبرى جديد للفورمولا 1 في جدة. تساهم هذه الفعاليات البارزة في زيادة الإقبال على الفنادق وتعزيز مكانة السعودية كوجهة سياحية نشطة. ويؤكد المسؤولون أن هذه الفعاليات تهدف إلى دعم السياحة التراثية، لا استبدالها؛ فعلى سبيل المثال، تم تسليط الضوء على التراث العمراني للدرعية خلال سباق فورمولا إي، وستُقام فعاليات الرياضات الشتوية في تروجينا وسط مناظر جبلية خلابة.
  • المغامرة والسياحة البيئية: تُعدّ جغرافية المملكة العربية السعودية المتنوعة عامل جذبٍ رئيسي لسياحة المغامرات. تُروّج المملكة لأنشطةٍ مثل الغوص في البحر الأحمر (على سبيل المثال، شعاب جزر فرسان المرجانية، كما هو موضح أعلاه)، والتخييم في صحراء الربع الخالي، ورحلات المشي الجبلي في سلسلة جبال عسير، ورحلات السفاري لمشاهدة الحياة البرية في أماكن مثل محمية شرعان الطبيعية في العلا. كما تتضمن المشاريع العملاقة عناصر مغامرات أيضًا: سيضم منتجع تروجينا في نيوم أول منحدر للتزلج في الشرق الأوسط، وتوفر منتجعات البحر الأحمر كثبانًا صحراوية ورياضات مائية، بينما سيُروّج مشروع أمالا للنُزُل البيئية. وتعمل الحكومة على إنشاء حدائق وطنية ومسارات للمشي (مثل حديقة عسير الوطنية وكهوف جبل قارة). هذا القطاع أصغر حجمًا حاليًا، لكن من المتوقع أن ينمو، جاذبًا عشاق الطبيعة.
  • سياحة الأعمال والمؤتمرات والمعارض: تسعى الرياض وجدة جاهدتين لتصبحا مركزين إقليميين للأعمال من خلال إنشاء مراكز مؤتمرات جديدة. تسليط الضوء على سوق التجارة العالمية في الرياض (في سبتمبر 2026) ومعارض تجارية أخرى تُشير إلى هذا الطموح. والهدف هو استضافة مؤتمرات كبرى (مثل قمم الأمم المتحدة، ومؤتمرات التكنولوجيا) من خلال تحسين البنية التحتية وتخفيف القيود. ويتداخل هذا مع السياحة الثقافية؛ فعلى سبيل المثال، غالبًا ما يُضيف زوار الأعمال الأجانب جولات سياحية إلى رحلاتهم.

عموماً، لا تراهن المملكة العربية السعودية على واحد ليس المقصود هنا نوعاً من السياحة، بل قائمة واسعة النطاق لجذب مختلف الأسواق. ووفقاً لوزير السياحة الخطيب، فإن الأمر يتعلق بـ نصف الزوار الحاليين هم حجاج دينيونومن المتوقع أن تنخفض هذه النسبة مع ازدياد عوامل الجذب السياحي. يوضح الرسم البياني أعلاه كيف تشمل استراتيجية الدولة فئات متعددة.

تطوير السياحة الإقليمية في جميع أنحاء محافظات المملكة العربية السعودية الثلاث عشرة

يتم توزيع استثمارات المملكة العربية السعودية في قطاع السياحة بشكل مدروس على مختلف مناطق المملكة، وليس فقط الرياض والحجاز. وتتنافس كل منطقة من المناطق الثلاث عشرة على جذب حصتها من الزوار.

  • الرياض (الوسطى): تشهد العاصمة تنوعاً يتجاوز نطاق الأعمال التجارية. وتشمل أبرز معالمها أفق مركز الملك عبد الله المالي، والتقليدي قلعة المصمككما تم افتتاح حي الدرعية التاريخي مؤخراً. وتشهد المدينة نمواً متزايداً في خيارات الترفيه (فعاليات موسم الرياض، والمتاحف مثل المتحف الوطني). وتخدم الرياض أيضاً مطارات جديدة (مطار الملك سلمان الدولي) ومترو الرياض، مما يجعلها مركزاً رئيسياً لسياحة المؤتمرات والمعارض والتسوق الراقي.
  • منطقة مكة المكرمة (الغربية): تضم المنطقة مكة المكرمة وجدة. وإلى جانب المسجد الحرام، تعمل المحافظة على تطوير ريفييرا البحر الأحمر – منتجعات على طول ساحل البحر الأحمر، وجزر خلابة، وحي البلد التاريخي في جدة (موقع مدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي). تهدف مشاريع مثل برج جدة الجديد (عند اكتماله) إلى جعل جدة وجهة سياحية جاذبة. هناك مساعٍ حثيثة لتسويق جدة كبوابة للسياح الترفيهيين (الشواطئ، الغوص) إلى جانب كونها مركزًا للحج والعمرة.
  • محافظة المدينة المنورة (غرب): تتمحور منطقة العلا حول المدينة المنورة ومواقعها الأثرية (مثل مركز زوار الحِجر المُزمع افتتاحه). تقع العلا على مشارف منطقة المدينة المنورة، ورغم استقلالها الإداري عنها، إلا أنها تُعتبر جزءًا لا يتجزأ منها. ويجري حاليًا عرض معالم المدينة المنورة المُدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي (مسجدا قباء والقبلتين). كما يُخطط لإنشاء منتجعات فاخرة في شمال المنطقة للاستفادة من السياحة في منطقة الحِجر.
  • المقاطعة الشرقية: تُعدّ منطقة الدمام غنية بالنفط تقليدياً، وهي الآن تُضيف السياحة التراثية إلى المشهد السياحي. فقد شهدت مدينتا الدمام والخبر تطورات على الواجهة البحرية (الكورنيش والواجهة البحرية) لجذب العائلات. كما تضمّ المنطقة متاحف نفطية تاريخية (تعكس إرث أرامكو) وقلاعاً صحراوية تستحق الزيارة. وترتبط المنطقة أيضاً بشبكة السكك الحديدية الوطنية، مما يُسهّل الوصول إليها. ويُعدّ هذا مثالاً على التقاء قطاع الصناعة بالسياحة، حيث تُقام المهرجانات في حديقة جامعة الملك فهد بالظهران، على سبيل المثال.
  • تبوك: بوابة جديدة بفضل نيوم ومشروع البحر الأحمر. تم توسيع مطار تبوك ليخدم مدينة طروجينا التابعة لنيوم. تشمل أبرز معالم المحافظة مدينة الوجه العثمانية الساحلية وصحاري الشمال الشبيهة بوادي رم. تُسوَّق تبوك كنقطة انطلاق لمغامرات البحر الأحمر والمنتجعات المتنامية في شمال غرب البلاد.
  • Asir (Southwest): تستقطب عسير، بجبالها الخضراء ومناظرها الخلابة، السياح المحليين الباحثين عن ملاذ من حرارة الصيف. وقد تم تطوير مدينة أبها لتصبح منتجعاً جبلياً متكاملاً، يضم تلفريكات وحدائق عامة. كما جرى ترميم القرى التقليدية (مثل رجال الماء) وتحويلها إلى مواقع ثقافية. ويُعد مناخ عسير المعتدل (مقارنة ببقية أنحاء المملكة العربية السعودية) عامل جذب رئيسي، كما أنها تستضيف فعاليات مميزة مثل مهرجان الباحة السياحي.
  • المقاطعات الأخرى: تظهر مناطق أخرى عديدة. فالجوف والحدود الشمالية تضم مواقع أثرية وقرى تراثية. أما نجران فتضم حصوناً صحراوية وينابيع حارة. وتركز القصيم على التراث الديني (حيث تضم أحد أقدم المساجد في الإسلام). وتتميز محافظات الرياض الشرقية، مثل حائل وتبوك، بصحاريها ونقوشها الصخرية. كل منها يمثل جزءاً أصغر من الاستراتيجية الوطنية، وغالباً ما يتم دعمه من قبل صندوق الاستثمارات العامة عبر شركات التنمية الإقليمية (على غرار شركة تحالف العلا).

الجدول الإقليمي: البنية التحتية والمعالم السياحية (المملكة العربية السعودية)

مقاطعةأهم التطوراتالمعالم السياحية الرئيسيةمشاريع بارزة
الرياضمطار الملك سلمان (2025)، مترو الرياض، توسعة فندقية كبيرةقلعة المصمك، الدرعية، المتاحف الوطنيةبوابة الدرعية (موقع تراث عالمي لليونسكو)، مراكز المؤتمرات والمعارض
مكة المكرمةتوسعة مطار الملك عبد العزيز الدولي (جدة)، البنية التحتية للحجالمسجد الحرام (مكة المكرمة)، جدة البلد، شواطئ البحر الأحمربرج جدة، والعديد من مشاريع المنتجعات على البحر الأحمر
المدينة المنورةتوسعة مطار المدينة المنورة، وشبكات الحافلات السياحيةالمسجد النبوي، مسجد قباء، الهجرة (العلا)مجمع زوار الحِجر (العلا)، ترميمات القرى التراثية
المقاطعة الشرقيةتطوير مطار الظهران، وتطوير الكورنيش، والمتاحفالشواطئ، وجزيرة الدمام التاريخية وجزيرة تاروت، وواحات الصحراءالمنطقة السياحية لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية
تبوكمطار نيوم، طرق سريعة جديدة إلى البحر الأحمرمغارة الحجاج الثمانية، قلعة تبوك، مناظر صحراويةمنتجع نيوم وتروينا للتزلج، ممر الوصول إلى أمالا
أسيرمطار أبها الدولي، نظام التلفريكالجبال الخضراء، منتزه عسير الوطني، القرى التقليديةبرنامج التنمية الإقليمية في عسير، المهرجانات الصيفية
أخرى (نجران، جازان)تحديثات المطار المحلي، وتحسينات الطرقNajran forts, Farasan Islands (Jazan)ترميمات التراث (مثل مسجد نجران)

يجمع هذا الجدول بيانات البنية التحتية الإقليمية والسياحة من مصادر رسمية وخطط التنمية.

كما يوضح الجدول، تحظى كل منطقة بنصيبها من الاهتمام، وغالبًا ما تستفيد من موقعها الجغرافي الفريد. هذا النهج الشامل يميز استراتيجية السعودية عن منافسيها مثل الإمارات العربية المتحدة، التي ركزت حتى الآن بشكل أكبر على المدن. (انظر جدول المقارنة اللاحق لمزيد من المعلومات حول الاستراتيجيات الإقليمية).

الأحداث الكبرى تدفع نمو السياحة

يزخر التقويم السياحي السعودي بالفعاليات التي تجذب حشوداً دولية. ومن أبرز الفعاليات الدورية والقادمة ما يلي:

  • موسم الرياض: مهرجان ترفيهي سنوي يُقام تقريبًا من أكتوبر إلى مارس، ويضم حفلات موسيقية وبطولات رياضية ومعارض ثقافية، بالإضافة إلى سوق ضخم مُغطى في الرياض. وقد استقطب موسم الرياض 2023-2024 عددًا كبيرًا من الزوار. 19 مليون زائر في جميع الفعاليات. وقد أحيت نجمات مثل ماريا كاري ودوا ليبا حفلاتٍ هنا. ويحوّل موسم الرياض المدينة فعلياً إلى مركزٍ مؤقتٍ للمهرجانات العالمية كل شتاء.
  • موسم الدرعية: مهرجانٌ شقيق يُقام حول موقع الدرعية التاريخي (تقريبًا من ديسمبر إلى مارس). ويركز على الفعاليات الثقافية والتراثية، مثل العروض المستوحاة من التراث النبطي، والأسواق التراثية، وسباق الدرعية للفورمولا إي في البلدة القديمة. ويرتبط هذا المهرجان برؤية الدرعية كمنطقة تراثية حية، ويُكمّل موسم الرياض الحضري.
  • دورة الألعاب الشتوية الآسيوية 2029: سيُقام هذا الحدث في منتجع تروجينا بمدينة نيوم، وسيكون أول حدث رياضي شتوي كبير في الشرق الأوسط. ويُعدّ هذا العرض المرموق (الذي حظي بموافقة المجلس الأولمبي الآسيوي) وسيلةً لتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية في مجال المغامرات الشتوية. وقد أثار الإعلان عن هذا العرض في عام 2023 ضجةً كبيرة، ودفع شركات الطيران إلى إضافة رحلات طيران عارض خلال موسم التزلج إلى نيوم.
  • كأس العالم لكرة القدم 2034: فازت المملكة العربية السعودية بحق استضافة كأس العالم 2034، لتكون بذلك أول دولة من الشرق الأوسط تستضيف هذا الحدث. وتضمن ملف الترشيح خططاً لإنشاء تسعة ملاعب حديثة في أنحاء المملكة. ورغم أن هذا الحدث ما زال بعيداً، إلا أنه يُحفز بالفعل تخطيط البنية التحتية (مدن جديدة ومنشآت رياضية) والتسويق الدولي.
  • مؤتمرات عالمية أخرى: أصبحت المملكة العربية السعودية الآن مضيفاً منتظماً للقمم الكبرى، مثل مؤتمر الأمم المتحدة العالمي للسياحة (الرياض 2025)، ومبادرة مستقبل الاستثمار (منتدى اقتصادي على غرار دافوس الصحراء)، والعديد من اجتماعات مجموعة العشرين ومجلس التعاون الخليجي. وتستقطب هذه الفعاليات النخب السياسية ورجال الأعمال، مما يعزز مكانة المملكة العربية السعودية.
  • فعاليات الأعمال الدولية: يهدف المؤتمر العالمي للإنترنت عبر الهاتف المحمول (GMIC الرياض) وغيره من المؤتمرات إلى ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز للتكنولوجيا والتمويل في الشرق الأوسط. ورغم أن هذه المؤتمرات أصغر حجماً من المؤتمرات المذكورة أعلاه، إلا أنها جزء من استراتيجية سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE).

جدول زمني موحد للأحداث:

حدثتوقيتطبيعةملحوظة
موسم الرياضأكتوبر - مارس (سنويًا)مهرجان ترفيهياستقطبت نسخة 2023-2024 حوالي 19 مليون زائر
موسم الدرعيةديسمبر - مارس (سنويًا)مهرجان ثقافي وتراثياستضافت فعاليات سباق الفورمولا إي (2021) وحفلات موسيقية كبرى في الطريف
مؤتمر السياحة العالمي التابع لمنظمة السياحة العالمية 2025سبتمبر 2025قمة السياحة الدوليةاستضافت الرياض (الجمعية العامة لسياحة الأمم المتحدة)
معرض WTM Spotlight الرياض 202629 سبتمبر - 1 أكتوبر 2026معرض صناعة السفرأكثر من 450 عارضًا؛ حوالي 6500 حاضر
دورة الألعاب الشتوية الآسيوية 2029يناير 2029حدث رياضي قاريأقيمت في منتجع نيوم / تروينا للتزلج
كأس العالم لكرة القدم 2034يونيو - يوليو 2034بطولة العالم لكرة القدمأول دولة سعودية تستضيف كأس العالم بمفردها

توفر هذه الأحداث البارزة كلاً من دفعات قصيرة الأجل من السياحة (مثل حجز الفنادق بالكامل خلال المواسم) ومصداقية طويلة الأجل (مثل عروض استضافة كأس العالم التي تشجع على الاستثمار في البنية التحتية لسنوات قادمة).

مبادرات الاستدامة والسياحة المسؤولة

ونظراً لحجم هذه المشاريع، فقد شدد القادة السعوديون أيضاً على الاستدامة، جزئياً استجابةً للتدقيق العالمي وجزئياً انطلاقاً من قلق حقيقي. وتبرز عدة مبادرات في هذا الصدد:

  • المركز العالمي للسياحة المستدامة: أطلقت الحكومة السعودية هذا المركز عام 2021، وهو مركز مدعوم من الأمم المتحدة ومقره الرياض، ويهدف إلى مساعدة قطاعات السياحة العالمية على التحول إلى الحياد الكربوني. ويعكس هذا المركز التزام المملكة العربية السعودية المعلن بالنمو الأخضر في قطاع السياحة.
  • إعلان الرياض (لجنة الأمم المتحدة الانتقالية 2025): في الجمعية العامة للسياحة التابعة للأمم المتحدة لعام 2025 في الرياض، كشفت المملكة العربية السعودية عن خارطة طريق مدتها 50 عاماً للسياحة المستدامة (إعلان الرياض). ويشجع هذا الإطار الحفاظ على التراث الثقافي، وحماية البيئة، وإشراك المجتمعات المحلية كمبادئ أساسية.
  • حماية البيئة في المشاريع: تتضمن جميع المشاريع العملاقة التزامات بيئية. فعلى سبيل المثال، تتعهد شركة أمالا بتوفير طاقة متجددة بنسبة 100% وتحقيق فائدة صافية بنسبة 30% في مجال الحفاظ على النظم البيئية المحلية. كما يمتلك مشروع البحر الأحمر برامج بحثية واسعة النطاق حول الشعاب المرجانية، ويهدف إلى تحقيق صفر تصريف لمياه الصرف الصحي. ويدّعي مخططو نيوم إنشاء مدينة محايدة للكربون تضم 90% من المساحات الخضراء. وبينما يشكك النقاد في التنفيذ، فإن الخطاب والتمويل المخصص للتكنولوجيا الخضراء كبيران (على سبيل المثال، محطة الهيدروجين الأخضر في نيوم بتكلفة 12 مليار دولار).
  • لوائح الشواطئ والبحار: تم سن قوانين جديدة لحماية المناطق السياحية الساحلية. في يناير 2026، قامت هيئة البحر الأحمر السعودية بتنفيذ متطلبات وشروط مشغلي الشواطئ – لوائح تُفعّل معايير السلامة، وتحدّ من التلوث، وتحدد الطاقة الاستيعابية للشواطئ. على سبيل المثال، يجب أن تضم جميع المنتجعات منقذين مرخصين، وخططًا لإعادة تدوير النفايات، وأنظمة مراقبة بيئية. صُممت هذه القواعد لضمان عدم تسبب توسع المنتجعات في تدهور الجمال الطبيعي لأماكن مثل ساحل البحر الأحمر.
  • مبادرات خفض انبعاثات الكربون في قطاع السياحة: كانت المملكة العربية السعودية من الدول المؤسسة الموقعة على "مبادئ السياحة المستدامة" الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2022، والتي تشمل قياس وتقليل البصمة الكربونية في جميع أنحاء القطاع. وتسعى الفنادق في المشاريع الكبرى إلى الحصول على شهادات بيئية (مثل شهادة LEED وشهادة الجوهرة السعودية البيئية).

باختصار، تتلخص فكرة السعودية في أنها تعمل على بناء قطاع السياحة. "الطريقة الصحيحة" على الرغم من أن حجمها يفوق بكثير الوجهات السياحية القديمة، إلا أن الواقع يحمل جوانب متباينة: إذ يشير العديد من النقاد إلى استهلاك المياه وممارسات العمل. لكن استراتيجية السعودية تتضمن الآن الترويج للاستدامة كلما أمكن ذلك.

إطار الحوكمة والسياسات

تتطلب إدارة هذا الازدهار السياحي هيكلاً إدارياً جديداً. في عام 2020، قسمت المملكة العربية السعودية الإشراف على السياحة بين عدة هيئات:

  • وزارة السياحة: تتولى الوزارة على مستوى مجلس الوزراء (برئاسة أحمد الخطيب) مسؤولية وضع استراتيجية قطاع السياحة وتنظيمه والترويج له. وتضع هذه الوزارة سياسات مثل الاستراتيجية الوطنية للسياحة، وتنمية المهارات، وتشرف على المشاريع.
  • الهيئة السعودية للسياحة (STA): الهيئة السعودية للسياحة هي هيئة حكومية تابعة لوزارة السياحة، وتتولى إدارة الحملات التسويقية (مثل حملة "زوروا السعودية")، والمكاتب الدولية، وتطوير المنتجات السياحية. كما أنها نشطة في مجال التأشيرات الرقمية وبناء العلامات التجارية.
  • صندوق تنمية السياحة (TDF): ذراع تمويلي يقدم القروض والمنح والاستثمارات المشتركة للمؤسسات السياحية الصغيرة والمتوسطة (الفنادق، منظمي الرحلات السياحية، إلخ). أُطلق صندوق تنمية السياحة (TDF) في عام 2022 برأس مال قدره 10 مليارات ريال سعودي (حوالي 2.7 مليار دولار أمريكي) لتوفير التمويل للمشاريع التي قد تواجه صعوبة في الحصول على التمويل بطرق أخرى. كما يدعم الصندوق برامج التدريب المهني.
  • برنامج جودة الحياة: على الرغم من أن برنامج رؤية 2030 (الذي يديره مكتب ولي العهد) ليس جهة سياحية بحد ذاته، إلا أنه يمول الفعاليات الترفيهية والحدائق والمبادرات الرياضية والثقافية في المدن السعودية. وهو في جوهره يُسهم في خلق "المنتج" المحلي الذي قد يستمتع به السياح.

مفتاح تغييرات في السياسات ساهمت هذه الإجراءات في تسهيل السياحة: فقد تم استحداث التأشيرات الإلكترونية لـ 49 دولة في عام 2019 (بدلاً من التأشيرات الورقية المرهقة) - والآن تتمتع 105 دول بإمكانية الدخول بدون تأشيرة أو بتأشيرة عند الوصول (بما في ذلك جميع دول الاتحاد الأوروبي والصين والولايات المتحدة الأمريكية). كما تم تحديث أنظمة الهوية الوطنية لاستقبال زوار دول مجلس التعاون الخليجي. وتم تخفيف بعض القيود: فقد أعيد افتتاح دور السينما (2018)، ورُفع الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات (2018)، وخُففت بعض القيود على الأنشطة الترفيهية - جزئياً لطمأنة السياح. ولا تزال قواعد اللباس على الشواطئ وحظر الكحول أكثر صرامة مما هي عليه في الغرب، ولكن تم إصدار توجيهات (على سبيل المثال، تخصيص أقسام منفصلة للرجال والنساء في بعض الشواطئ).

في الجانب التنظيميإلى جانب قواعد الشواطئ المذكورة آنفاً، طبّقت السعودية أنظمة تصنيف فندقية موحدة، وفرضت عمليات تفتيش صارمة لجودة الفنادق، واشترطت حصول شركات السياحة على تراخيص. كما تم تشديد معايير السلامة (خاصة في الصحاري والبحار). وقد أشارت وكالات التصنيف العالمية إلى "تحسن البنية التحتية" في السعودية، لكنها حذّرت أيضاً من خطر الإفراط في التنظيم إذا ما شددت السلطات قبضتها على الشركات الصغيرة. وحتى الآن، تمثلت السياسة العامة في تشجيع المستثمرين وتسهيل دخولهم إلى السوق.

التحديات والعقبات التي تواجه السياحة السعودية

لا تخلو أي خطة طموحة من العقبات. فالعديد من التحديات تُخفف من حدة الصورة الوردية:

  • الإدراك والصورة: على الصعيد الدولي، لا تزال السعودية تُعرف بصورة المحافظة المتشددة، والانتقادات الموجهة لحقوق الإنسان، والمجتمع المنغلق. وحتى مع الإصلاحات الأخيرة، لا تزال قصص الحظر السابق على الاختلاط بين الجنسين أو محدودية خيارات الترفيه عالقة في أذهان العامة. وهذا قد يُثني بعض السياح (وخاصة العائلات من أوروبا وأمريكا). يحاول المسؤولون السعوديون مواجهة ذلك من خلال حملات إعلامية و"القوة الناعمة"، كإبراز كيف يمكن للمرأة التي تقضي عطلتها بمفردها أن تتجول بحرية في المنتجعات الخاصة. لكن الشكوك لا تزال قائمة. "هل يمكن أن تكون الزيارة ممتعة حقاً؟" هذا سؤال شائع. تسعى المملكة العربية السعودية بنشاط إلى تحسين صورتها العالمية - من خلال استضافة حفلات موسيقية لفنانين مشهورين، وتسيير رحلات جوية، والقيام بحملات علاقات عامة ودية - لكن تغيير التصورات الراسخة يستغرق وقتاً.
  • مخاطر تقديم البنية التحتية: إن ضخامة المشاريع تثير مخاوف بشأن التأخير وتجاوز التكاليف. فعلى سبيل المثال، تأخرت الجداول الزمنية لمشروعي نيوم والقدية (حيث تم تأجيل مواعيد الإنجاز الأولية من عام 2025). كما تواجه مشاريع البناء الضخمة في المناطق ذات المناخ القاسي مخاطر (حيث تم الإبلاغ عن مشاكل الإجهاد الحراري لدى العمال). وإذا تأخرت مشاريع مثل مدينة الملاهي "سيكس فلاغز" في القدية، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ وتيرة العمل. ويُعد تقلب التمويل أيضاً من المخاطر: فإذا انخفضت أسعار النفط وتقلصت الميزانيات الحكومية، فقد تتباطأ بعض المشاريع. ويراقب المستثمرون هذا الأمر عن كثب؛ فخطة رؤية 2030 طموحة، لكنها تتطلب تنفيذاً دقيقاً ومستمراً.
  • فجوة رأس المال البشري: تعاني المملكة العربية السعودية حالياً من نقص في العمالة الماهرة في قطاع الضيافة. ولا تزال العديد من الفنادق تعتمد على الموظفين الوافدين. وتُلزم حصص التوطين الحكومية بتوظيف مواطنين سعوديين، إلا أن برامج التدريب لا تزال في بداياتها. كما أن معدل دوران العمالة مرتفع في قطاع السياحة، وقد تشكل الاختلافات الثقافية في أساليب الخدمة تحدياً. رواد الضيافة يساعد البرنامج، لكن الأمر يستغرق سنوات لتدريب عدد كافٍ من الطهاة والمرشدين السياحيين ومديري الفعاليات، وما إلى ذلك. ويشير النقاد إلى أن سكان المملكة العربية السعودية الشباب سيحتاجون إلى مسارات وظيفية مستدامة - فإذا لم يتطور قطاع الخدمات بسرعة، فقد يؤدي نقص العمالة إلى تقييد النمو.
  • المنافسة من دول الخليج المجاورة: تُوسّع الإمارات العربية المتحدة (دبي وأبوظبي) وقطر عروضهما السياحية بقوة. تستقبل دبي حاليًا ما بين 17 و18 مليون سائح دولي سنويًا، وعلامتها التجارية العالمية أقوى. أما قطر، فبعد كأس العالم 2022، تتمتع ببنية تحتية حديثة وصورة متجددة. وتسعى السعودية إلى التميز من خلال الحجم (باعتبارها أكبر بكثير)، والتراث (مواقعها المدرجة على قائمة اليونسكو فريدة من نوعها)، واحتكار السياحة الدينية (السعودية وحدها تستضيف موسم الحج). لكن من المحتم أن يقارن منظمو الرحلات السياحية الغربيون والآسيويون الأسعار والتجارب. فعلى سبيل المثال، قد يختار السياح زيارة مدن الملاهي في دبي بدلًا من السفر إلى الرياض. ويدرك المخططون السعوديون هذه المنافسة؛ فعلى سبيل المثال، يعكس جدول المهرجانات الجديد استراتيجيات الإمارات.
  • عدم اليقين الاقتصادي العالمي: يتأثر قطاع السياحة بشدة بالانكماشات الاقتصادية العالمية (كما شهدنا في عامي 2020 و2021). وتعتمد استراتيجية المملكة العربية السعودية على استمرار النمو العالمي. وفي حال حدوث ركود اقتصادي أو صدمة في أسعار النفط، سيقلل المسافرون من رحلاتهم الترفيهية. كما تؤثر تقلبات العملة على أنماط الإنفاق. وتسعى المملكة للتخفيف من هذا التأثير من خلال تنويع الأسواق المصدرة للسياحة (باستهداف الصين والهند وغيرها) وتشجيع السياحة الداخلية. إلا أن التقلبات الاقتصادية الكلية (مثل التضخم بعد جائحة كوفيد-19، وتحولات سوق الطاقة المستقبلية) لا تزال تشكل عاملاً غير مؤكد.
  • الضغوط البيئية والاجتماعية: أخيرًا، قد يُؤدي النمو السياحي السريع إلى إجهاد الموارد. فمناخ السعودية يتميز بحرارة صيفية شديدة، لذا فإن تدفقات السياح موسمية بشكل كبير. كما أن المناسبات الدينية الكبرى تُشكل ضغطًا على خدمات مكة المكرمة سنويًا. وسيؤدي ازدياد أعداد السياح بشكل هائل إلى إجهاد موارد المياه وأنظمة الصرف الصحي والأعراف الاجتماعية. فعلى سبيل المثال، قد تُؤدي ضغوط التوطين، بالإضافة إلى قيم المناخ البارد، إلى احتكاكات اجتماعية (إذ تتطلب المطاعم التي تُقدم المشروبات الكحولية للأجانب فقط، ولوائح الشواطئ المختلطة بين الجنسين، وغيرها، موازنة مستمرة). وقد كانت الحكومة صريحة إلى حد كبير بشأن هذه القيود، حيث أصدرت تحذيرات بشأن المناخ (مثل حملة "صيف الاعتدال" لتثبيط السفر في شهري يوليو وأغسطس للحفاظ على الموارد).

باختصار، على الرغم من أن أهداف رؤية 2030 واضحة، إلا أن العديد منها التحديات التشغيلية تلوح في الأفق عقبات. ويسلط المراقبون الموثوقون ومحللو الاستثمار الضوء على هذه العقبات حتى يفهم القراء حالة عدم اليقين.

مقارنة المملكة العربية السعودية بالمنافسين الإقليميين

غالباً ما تُثير جهود المملكة العربية السعودية في مجال السياحة مقارنات مع دول الخليج المجاورة. وتُبرز مقارنة سريعة ما يُميز كل دولة عن الأخرى:

وجهالمملكة العربية السعوديةالإمارات العربية المتحدةقطر
عدد الزوار الدوليين السنوي (2024)29.7 مليون وافد؛ 116 مليون إجمالي (بما في ذلك الرحلات الداخلية)دبي ~18.7 مليون (إجمالي الإمارات العربية المتحدة ≈20–21 مليون)حوالي 5.08 مليون (سنة قياسية)
المشاريع الرئيسيةنيوم، منتجعات البحر الأحمر، القدية، الدرعية، العلا، أمالامدينة إكسبو دبي، متحف اللوفر أبوظبي، جزيرة ياس (عالم فيراري، مشاريع هيئة الطرق والمواصلات)مدينة لوسيل، قرية كتارا الثقافية، إعادة استخدام الملعب بعد بطولة كأس العالم، السياحة في الملعب الشمالي
أهم المعالم السياحيةالدينية (مكة المكرمة، المدينة المنورة)، التراثية (الدرعية، العلا)، الجزر الفاخرةالترفيه (برج خليفة، نخلة جميرا)، التسوق (دبي مول)، التراث (واحة العين)أماكن إقامة الفعاليات (ملاعب المدينة التعليمية)، والأسواق، والجولات الصحراوية
موقع تراث عالمي لليونسكو7 مواقع (مثل الهجرة والدرعية وجدة التاريخية)موقع واحد (واحة العين)0
أحداث كبرىكأس العالم لكرة القدم 2034، دورة الألعاب الشتوية الآسيوية 2029معرض إكسبو 2020 (أقيم في 2021)، دورة الألعاب الأولمبية الآسيوية المحتملة لعام 2027كأس العالم لكرة القدم 2022 (اكتمل)؛ تقديم عروض لاستضافة فعاليات مستقبلية
السياحة الدينيةYes – Hajj & Umrah (Mecca, Madinah)لالا
التوسع والاستثمارعدد السكان حوالي 35 مليون نسمة؛ وميزانية رؤية 2030 تتجاوز 800 مليار دولارعدد السكان حوالي 10 ملايين نسمة؛ والإنفاق الوطني بعشرات الملياراتعدد السكان حوالي 3 ملايين نسمة؛ إنفاق على رأس المال العامل حوالي 200 مليار دولار، ويجري تنويعه حاليًا

تشترك الدول الثلاث في خلفيات غنية بالنفط، لكن السعودية تتميز بمزيج فريد من العناصر. ديني السياحة (احتكار) بتراثها العريق ومشاريعها الضخمة. يرتكز نموذج الإمارات العربية المتحدة على بناء العلامة التجارية للمدن (وخاصة بريق دبي)، بينما يتسم نموذج السعودية بشمولية أكبر، إذ يشمل المواقع الأثرية الريفية (كما في العلا) والمواقع الدينية. تمثلت ميزة قطر في استضافتها الناجحة لكأس العالم واستثمارها في البنية التحتية الرياضية، إلا أن جهودها السياحية خارج هذا النطاق كانت محدودة حتى الآن. في الجدول أعلاه، يفوق عدد زوار السعودية عدد زوار قطر بكثير، بل ويتجاوز عدد زوار الإمارات (إذا ما احتسبنا الزوار المحليين)، إلا أن السعودية تقدم منتجات سياحية أكثر تنوعًا. يستفيد كل سوق من الآخر: فقد درست السعودية استراتيجية دبي في تنظيم الفعاليات، بينما تراقب الإمارات كيفية دمج الثقافة (يُعد متحف اللوفر ومتحف غوغنهايم أبوظبي من المشاريع الثقافية التي تُشبه إلى حد ما بوابة الدرعية السعودية).

في نهاية المطاف، تتمثل استراتيجية التمييز السعودية في الحجم + التراث + الحصريةبإمكانها استضافة ملايين السياح الدينيين، بالإضافة إلى استقطاب أعداد كبيرة من السياح الباحثين عن الرفاهية، بينما افتقرت الإمارات العربية المتحدة إلى عامل الحج. لكن الإمارات تتفوق في مجال الربط الجوي (خطوط طيران عالمية) وسهولة السياحة ذات النطاق المحدود (منطقة زمنية واحدة فقط، ومدن متقاربة). تضاهي قطر السعودية في الثروة، لكنها لا تزال متأخرة عنها في تنوع الزوار. ويكمن التحدي الذي يواجه السعودية في الاستفادة من تجارب جيرانها مع الحفاظ على هويتها الفريدة.

فرص الاستثمار والأعمال في قطاع السياحة السعودي

إلى جانب المسافرين، يُمثل تطوير السياحة في السعودية فرصة اقتصادية هائلة للمستثمرين والشركات. إليكم بعض النقاط الرئيسية لجمهور الأعمال:

  • القطاعات ذات الأولوية: تشجع الحكومة السعودية الاستثمار، لا سيما في قطاعات الضيافة (الفنادق والمنتجعات)، والترفيه (الحدائق والمراكز التجارية والمطاعم والمقاهي)، والنقل (الطيران والسكك الحديدية)، والتكنولوجيا (خدمات السياحة الذكية). وقد أُعلنت قوائم "قطاعات الاستثمار ذات الأولوية" في وثائق رؤية 2030. فعلى سبيل المثال، تم الإعلان عن مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع الفنادق، بالإضافة إلى مزادات تراخيص في نيوم ومنطقة البحر الأحمر. كما تستهدف الحكومة حوافزَ للصناعات الثقافية والإبداعية (السينما، والأزياء، والتقنية الرقمية).
  • صندوق تنمية السياحة (TDF): أشرنا إلى دور صندوق تنمية السياحة، الذي يقدم قروضًا ميسرة وحصصًا في رأس المال للمشاريع الخاصة. وقد حُثّت البنوك السعودية مؤخرًا على توجيه التمويل نحو قطاع السياحة. ويمكن للمستثمرين الأجانب توقع تمويل مشترك من صندوق تنمية السياحة وصندوق الاستثمارات العامة (الذي غالبًا ما يستحوذ على حصص أقلية في المشاريع الكبرى). أما بالنسبة للمشغلين الصغار، فإن برامج إعادة الشراء المضمونة والدعم المالي تُخفف من مخاطر دخولهم السوق.
  • الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPP): تُبنى العديد من المشاريع العملاقة على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص. فعلى سبيل المثال، غالبًا ما تكون مشاريع نيوم عبارة عن مشاريع مشتركة مع شركات دولية (مثل منتجع نيوم تروجينا مع شركة ميرور لاين وصندوق الاستثمارات العامة). أما مشروع بوابة الدرعية فهو مشروع شراكة بين هيئة تطوير بوابة الدرعية ومطورين محليين. كما تعمل الحكومة السعودية على تسريع إجراءات التراخيص وتقديم منح الأراضي لتسريع إبرام الصفقات. قد يجد المستثمرون شروطًا مواتية، ولكن ينبغي عليهم أيضًا مراعاة القوانين التجارية في المملكة، التي تم تحديثها لتكون أكثر ملاءمة للأجانب (على سبيل المثال، السماح بالتملك الأجنبي الكامل في العديد من القطاعات).
  • الإطار التنظيمي: تم تحديث القوانين مؤخراً: حيث تم تحرير قواعد ملكية العقارات (بما في ذلك المناطق السياحية)، وتم تعزيز قوانين الإفلاس (لحماية الدائنين)، وتم إنشاء هيئة ترفيهية جديدة لتوحيد تراخيص الفعاليات والأماكن. قانون تطوير الأعمال كما يوفر ذلك دعماً قانونياً للحوافز. ففي عام 2023، سنّت السعودية قانوناً يُسهّل إجراءات الحصول على تأشيرات العمل للزوار، ويُقرّ تأشيرات السياحة كحقٍّ للعديد من الجنسيات. ويتمثل التوجه العام في تسهيل الاستثمار.
  • توقعات السوق: تشير أبحاث السوق إلى نمو قوي. فعلى سبيل المثال، يتوقع تقرير صادر عن المجلس العالمي للسفر والسياحة أن يصل إنفاق دول مجلس التعاون الخليجي على السياحة إلى حوالي 350 مليار دولار بحلول عام 2030، مع ازدياد حصة المملكة العربية السعودية. ويتوقع المجلس استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي السياحي للمملكة العربية السعودية بنسبة تتجاوز 10% لعدة سنوات. ومع ذلك، ينبغي على الشركات التخطيط بحذر والبحث عن شراكات محلية، نظراً للتغيرات المتسارعة.

ينبغي على المهتمين بالجانب التجاري أن يدركوا أنه على الرغم من اتساع الفرص، إلا أن الشفافية والتدقيق اللازم يظلان عنصرين أساسيين. ويمكن للمحادثات مع الجهات المحلية (مثل المديرية العامة لتطوير الدرعية لمشاريعها، وشركة البحر الأحمر العالمية لتطوير المناطق الساحلية، أو مكتب الاستثمار التابع للهيئة السعودية للسياحة) أن توضح تفاصيل المناقصات والحوافز. وقد وفرت بعض الصفقات الكبرى الأخيرة (مثل الاكتتاب العام الأولي لشركة البحر الأحمر العالمية في عام ٢٠٢٢) بيانات تسعيرية لتقييم المشاريع. وبشكل عام، يمثل قطاع السياحة السعودي سوقًا واعدة مدعومة حكوميًا، ولكنه يتطلب أيضًا الصبر نظرًا لتطور القوانين والمشاريع.

معلومات عملية للزوار

بالنسبة لمن يخططون لزيارة المملكة العربية السعودية، إليكم أهم النقاط العملية (بحسب آخر التحديثات):

  • متطلبات التأشيرة: السعودية تقدم الآن التأشيرة الإلكترونية يُتاح هذا النوع من التأشيرات لمواطني أكثر من 49 دولة (بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والهند، والصين، وأستراليا)، بينما يُمنح مواطنو الدول الأخرى تأشيرة عند الوصول أو دخولًا بدون تأشيرة. عملية التقديم عبر الإنترنت سهلة ومباشرة: قدّم طلبك من خلال بوابة التأشيرات السعودية الرسمية، وادفع الرسوم، وستحصل عادةً على الموافقة في غضون يوم أو يومين. عادةً ما تكون التأشيرة تأشيرة سياحية متعددة الدخول صالحة لمدة عام واحد، مع إمكانية الإقامة لمدة تصل إلى 90 يومًا. يجب على المسافرين بغرض الأعمال التقديم بشكل منفصل (تتوفر تأشيرة إلكترونية خاصة بالأعمال). للحجاج والمعتمرين إجراءات تأشيرة خاصة بهم (تأشيرات الحج/العمرة). يُرجى دائمًا مراجعة أحدث قوائم التأشيرات على موقع الهيئة العامة للسياحة والتراث السعودي قبل السفر.
  • الدخول والصحة: تشترط المملكة العربية السعودية تقديم ما يثبت التطعيم ضد بعض الأمراض (راجع إرشادات وزارة الصحة الحالية). وحتى عام ٢٠٢٤، لم تكن هناك قواعد للحجر الصحي بسبب كوفيد-١٩، ولكن لا تزال بعض المتطلبات سارية، مثل التطعيم ضد الحمى الصفراء (لبعض الجنسيات). عند الوصول، يجب على المسافرين الأجانب التسجيل في تطبيق "توكلنا" (تطبيق الصحة الحكومي السعودي)، مع العلم أنه يُسمح عادةً بالدخول الأساسي بشرط الحصول على التطعيم. أما القيود الجمركية فهي معتدلة (ممنوع إدخال لحم الخنزير، ومشددة بشأن المخدرات، ويُرجى العلم أن حمل مبالغ نقدية كبيرة يتطلب الإفصاح عنها).
  • لوائح الشواطئ الجديدة (اعتبارًا من يناير 2026): إذا كنت تخطط لقضاء عطلة على الشاطئ أو في منتجعات البحر الأحمر، فاعلم أن هناك قواعد صارمة تُطبق. يجب أن يكون لدى مُشغلي الشواطئ تراخيص ومنقذين، وقد تُخصص أقسام مختلفة حسب الجنس (مثل "شاطئ العائلات" مقابل شاطئ مخصص للرجال فقط). يُسمح بارتداء ملابس السباحة التقليدية (لا حاجة لتغطية الجسم بالكامل، باستثناء بعض العائلات المحافظة التي لا تزال تُفضل الملابس المحتشمة). تُنظم الطائرات بدون طيار والتصوير تحت الماء من قِبل السياح (راجع قواعد الهيئة العامة للطيران المدني السعودية). ستجد في العديد من المنتجعات الشاطئية لافتات سلامة واضحة ومعلومات عن حماية البيئة نتيجةً للوائح الجديدة.
  • الاعتبارات الثقافية: تُعتبر السعودية أكثر محافظة من الدول الغربية. ينبغي أن يكون السلوك العام محتشمًا؛ فعلى سبيل المثال، ترتدي السائحات عادةً العباءة (رداء أسود فضفاض) في الأماكن العامة، مع أنها ليست إلزامية قانونًا؛ كما أن الحجاب ليس إلزاميًا للنساء الأجنبيات، ولكنه قد يكون متوقعًا في المناطق الريفية أو المواقع الدينية. ينبغي على الرجال ارتداء سراويل طويلة وتجنب القمصان بلا أكمام في الأماكن العامة. يُعدّ إظهار المودة في الأماكن العامة من المحظورات. في الفنادق والمنتجعات المخصصة للأجانب، غالبًا ما تكون قواعد اللباس أكثر مرونة. احترم دائمًا العادات المحلية: على سبيل المثال، لا تُصوّر الأشخاص (وخاصة النساء) دون إذن. عادةً ما تحتوي المطاعم والأماكن العامة على أقسام عائلية. يُحظر تناول الكحول في جميع أنحاء البلاد، لذا خطط وفقًا لذلك.
  • أفضل الأوقات للزيارة: يتراوح مناخ المملكة العربية السعودية بين حرارة الصيف الشديدة (أكثر من 45 درجة مئوية) وشتاء معتدل. الشتاء وأوائل الربيع (نوفمبر - مارس) تُعدّ هذه الفترة ذروة المواسم السياحية، حيث يكون الطقس معتدلاً مناسباً للسياحة الصحراوية والجبلية، وتكون المهرجانات في أوجها. أما فصل الصيف (أبريل - أكتوبر) فهو شديد الحرارة، خاصةً في المناطق الداخلية، بينما تبقى بعض المناطق الساحلية (مثل البحر الأحمر وجبال عسير) أكثر اعتدالاً. يُنصح بشدة بالحجز المسبق خلال المناسبات الكبرى أو الأعياد الدينية (قد يتسبب موسم الحج في مكة المكرمة في نقص الفنادق حتى في جدة).
  • النساء المسافرات بمفردهن: ترحب السعودية بالسائحات المنفردات، إذ يسمح القانون بذلك. يمكن للنساء استئجار السيارات والإقامة في الفنادق دون الحاجة إلى ولي أمر. تضم المدن الكبرى جالية وافدة كبيرة، وتتزايد فيها الخدمات المخصصة للنساء فقط (كالمطاعم والمتاحف وغيرها). ينبغي على المسافرات مراعاة الأعراف الثقافية (وخاصة اللباس المحتشم)، لكنهن سيجدن عمومًا الأمان والدعم (حيث أصبحت الجولات السياحية النسائية وموظفات الفنادق من النساء أكثر شيوعًا).
  • مسارات الرحلات: لا تفوّت فرصة زيارة موقع واحد على الأقل من مواقع اليونسكو (مثل العلا أو البلدة القديمة في جدة) وتجربة المأكولات المحلية (مثل الكبسة أو الشاورما الشعبية). يُمكنك الاطلاع على قائمة مسارات الرحلات الموصى بها حسب المنطقة على الموقع الإلكتروني الرسمي وتطبيقات السياحة.

ينبغي أيضًا التحقق من ترتيبات السفر (العملة: الريال السعودي؛ تقبل معظم الأماكن البطاقات، ولكن يُنصح دائمًا بحمل بعض النقود) والسلامة (تُعتبر السعودية عمومًا بلدًا آمنًا جدًا للسياح، مع تطبيق صارم للقانون) قبل الزيارة. والخلاصة: لقد خففت السعودية بشكل كبير من شروط الدخول وترحب بالزوار، ولكن من الحكمة مراعاة بعض الجوانب الثقافية.

مستقبل السياحة السعودية - آراء الخبراء وتوقعاتهم

بالنظر إلى ما بعد عام 2030، كيف سيبدو قطاع السياحة في السعودية؟ يقدم الخبراء والمسؤولون رؤية متفائلة بحذر:

  • أهداف عام 2030 وتأثيرها الاقتصادي: بحلول نهاية العقد، تهدف رؤية 2030 إلى استقطاب 150 مليون زائر، وأن تُساهم السياحة بنسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي حال تحقق هذه الأهداف، ستُعادل حصة السياحة في الاقتصاد حصة قطاع النفط (التي كانت تُقارب 50% من الناتج المحلي الإجمالي في السابق). وقد يُؤدي هذا التأثير المضاعف إلى إنفاق تراكمي بمئات المليارات من الدولارات على مدى عقد من الزمن، مع آثار إيجابية تمتد إلى قطاعات التجزئة والتعليم والنقل. وتتوقع الدولة أن تصل عائدات صادرات قطاع السياحة (من الإنفاق الوافد) إلى عشرات المليارات من الدولارات الأمريكية سنويًا. وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، يُمكن أن يُساهم التحول السياحي الناجح في الحفاظ على معدل نمو المملكة العربية السعودية عند 3-5% سنويًا، حتى في حال تذبذب عائدات النفط.
  • دور السوق العالمي: تطمح المملكة العربية السعودية إلى أن تصبح وجهة سياحية عالمية مرموقة. ويشير المحللون إلى أن السياحة في الشرق الأوسط تشهد نموًا سنويًا بنسبة 7% تقريبًا، وتسعى السعودية إلى الاستحواذ على حصة كبيرة من هذا النمو. وبحلول عامي 2035-2040، تتطلع المملكة إلى أن تكون ضمن أفضل 20 وجهة سياحية في العالم (فهي حاليًا ليست ضمن هذه الفئة من حيث عدد الزيارات الدولية). وقد يكون هذا التوجه الجديد ذا طابع ثقافي وروحي بقدر ما هو ترفيهي: إذ ترغب المملكة في ترسيخ مكانتها كملتقى للتراث الإسلامي والطبيعة البكر والرفاهية. ويمكن أن يصبح تركيزها على السياحة المتجددة نموذجًا للتنمية المستدامة واسعة النطاق.
  • أثر التنويع الاقتصادي: إذا حقق قطاع السياحة نجاحًا، فقد يُسهم بشكل غير مباشر في تحقيق بعض أهداف رؤية 2030، كدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجال الترفيه، أو تمكين المرأة في قطاع الأعمال. ويُقدّر صندوق تنمية السياحة أن كل زيادة بنسبة 1% في مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي قد تُوفر عشرات الآلاف من فرص العمل. في المقابل، إذا لم تُحقق الأهداف المرجوة، فقد تُبطئ المملكة العربية السعودية استثماراتها في قطاع السياحة للتركيز على قطاعات أخرى (تشير بعض التحليلات إلى أن رؤية 2030 خطة خمسينية، ما يعني إمكانية إجراء تعديلات بعد عام 2030).
  • سيناريوهات ما بعد عام 2030: حتى لو تم تحقيق أهداف عام 2030، فإن المخططين السعوديين يتحدثون بالفعل عن إعلان الرياض رؤية خمسينية. بحلول عام 2070، تطمح المملكة العربية السعودية إلى أن تصبح اقتصادًا متنوعًا بالكامل ومركزًا ثقافيًا عالميًا. بالنسبة للسياحة تحديدًا، قد يعني ذلك توجهات جديدة: ربما السياحة الفضائية (نيوم قريبة من مواقع إطلاق الصواريخ)، أو أن تصبح مركزًا للمؤتمرات الإسلامية والتعليم. وقد ألمح ولي العهد إلى تبني الابتكار (مثل العملات الرقمية، وجوازات السفر السياحية الرقمية) للحفاظ على حيوية القطاع.

مؤشر الجاهزية للمستقبل: يشير التزام المملكة العربية السعودية بالاستدامة (مثل الصندوق الذي أُطلق مؤخرًا بقيمة 500 مليون دولار أمريكي لمشاريع السياحة المتجددة) إلى خططها لتطوير نموذجها السياحي باستمرار. وتُعدّ "مبادئ السياحة التحويلية" التي يروج لها المنتدى الاقتصادي العالمي جزءًا من استراتيجية المملكة، التي تضعها في موقع الشريك الفاعل في صياغة سياسة السياحة العالمية، لا مجرد التابع لها.

باختصار، تشير التوقعات طويلة الأجل إلى أن السياحة السعودية لن تقتصر على فئة معينة، بل ستظل ركيزة أساسية للاقتصاد. وقد يكون نجاح فعاليات مثل كأس العالم 2034 أو دورة الألعاب الآسيوية بمثابة اختبار حاسم. فإذا ارتفعت معدلات الإشغال بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، وأشادت منشورات السياحة العالمية بمواقع مثل نيوم أو العلا (كما هو الحال بالفعل في العلا)، فسيُعتبر رهان السعودية تحولاً جذرياً. أما إذا لم يحدث ذلك، فقد يشهد العقد القادم تصحيحاً للمسار (مثل التركيز بشكل أكبر على التوسع المستدام بدلاً من الأرقام المجردة).

الأسئلة الشائعة

س: لماذا تستثمر المملكة العربية السعودية بكثافة في السياحة؟
ج: في إطار رؤية 2030 (التي أُعلنت عام 2016)، تسعى المملكة العربية السعودية إلى تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط. ويُنظر إلى السياحة كمصدر رئيسي للدخل غير النفطي ومصدر لخلق فرص العمل. وترغب الحكومة في استغلال المواقع التاريخية والمناظر الطبيعية الخلابة والمعالم السياحية الجديدة في المملكة لتوليد الدخل وتحديث المجتمع. فعلى سبيل المثال، حقق قطاع السياحة نموًا ملحوظًا. 250 ألف وظيفة منذ عام 2019، ويتوقع المسؤولون أن يساهم بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

س: كم عدد السياح الذين يزورون المملكة العربية السعودية كل عام؟
أ: شهدت الزيارات السياحية (بما في ذلك السياحة الداخلية) نمواً سريعاً. وقد شهدت السعودية حوالي 80 مليون بلغ إجمالي عدد الزوار في عام 2019 (أول عام لها مفتوحًا للسياحة الترفيهية). وبحلول عام 2024 وصل هذا العدد إلى 116 مليونوتجاوزت هذه الأرقام الأهداف الأصلية بكثير. وبلغ عدد الزوار الدوليين الوافدين حوالي 29.7 مليون زائر من إجمالي عدد الزوار. وشهد صيف 2025 ارتفاعاً ملحوظاً. 32 مليون الزوار فقط. تهدف السلطات الآن إلى 150 مليون عدد الزوار السنوي بحلول عام 2030.

س: ما هي المشاريع السياحية الرئيسية (المشاريع الضخمة) في المملكة العربية السعودية؟
ج: تقوم المملكة العربية السعودية بتطوير العديد من المشاريع الرائدة: نيوم – مدينة مستقبلية بتكلفة 500 مليار دولار على البحر الأحمر؛ مشروع البحر الأحمر – مشروع تطوير منتجع جزيرة فاخر؛ القدية – مدينة ترفيهية بالقرب من الرياض تضم مدن ملاهي ومرافق رياضية؛ سهل – موقع للتراث الثقافي مع منتجعات جديدة؛ يعرف – وجهة استجمام فاخرة للغاية؛ و بوابة الدرعية – إعادة إحياء العاصمة السعودية الأصلية وتحويلها إلى منطقة ثقافية. كل مشروع منها في مراحل إنجاز مختلفة، لكنها جميعاً تُعدّ أساسية لخطة السياحة السعودية.

س: هل تحتاج النساء إلى ولي أمر ذكر للسفر في المملكة العربية السعودية؟
ج: لا. تسمح قوانين تأشيرة السياحة في المملكة العربية السعودية لعام ٢٠١٩ للنساء (حتى المسافرات بمفردهن) بزيارة المملكة دون ولي أمر. يمكن للنساء استئجار السيارات، والإقامة في الفنادق، وتناول الطعام في المطاعم دون مرافق. لا تزال الأعراف الثقافية تشجع على اللباس المحتشم (ترتدي العديد من السائحات العباءة)، ولكن تم رفع القيود القانونية على السفر. تشير التوجيهات الرسمية إلى ضرورة تغطية النساء للأكتاف والركبتين وحمل غطاء للرأس (وهو أمر مفيد عند زيارة المساجد)، ولكن تطبيق هذه التوجيهات يكون متساهلاً عموماً في المناطق السياحية.

س: ما هو أفضل وقت في السنة لزيارة المملكة العربية السعودية؟
أ: الموسم الأكثر راحة هو من أواخر الخريف إلى أوائل الربيع (نوفمبر - مارس)تتميز درجات الحرارة بالاعتدال، وتستضيف البلاد فعاليات ثقافية هامة (موسم الرياض/الدرعية) خلال هذه الأشهر. أما فصل الصيف (أبريل - أكتوبر) فهو شديد الحرارة، خاصة في المناطق الداخلية (غالباً ما تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية). ويبقى ساحل البحر الأحمر وجبال عسير أكثر برودة نسبياً، ولكن حتى هناك قد يكون الصيف حاراً جداً. إذا كنت تخطط لرحلات صحراوية أو رحلات تراثية، فإن أشهر الشتاء هي الأنسب.

س: ما هي لوائح السفر الجديدة للشواطئ في السعودية؟
ج: اعتبارًا من يناير 2026، أصدرت هيئة البحر الأحمر السعودية متطلبات وشروط مشغلي الشواطئتُطبّق هذه القوانين معايير ولوائح الترخيص على جميع المنتجعات الشاطئية. ومن أهمها: إلزام مُشغّلي هذه المنتجعات بوضع خطط سلامة (منقذون، معدات إنقاذ)، وحماية بيئية (منع تصريف الملوثات، إدارة النفايات)، وفصل المناطق المخصصة للسباحة عن غيرها من الأنشطة. أمام المنتجعات القائمة مهلة عام واحد للالتزام بهذه القوانين. بالنسبة للزوار، يعني هذا تحسين السلامة ووضوح القواعد على الشواطئ الخاصة، ولكن قد يترتب عليه أيضًا زيادة في الرسوم (إذ يتحمل مُشغّلو هذه المنتجعات تكاليف الامتثال). يأتي هذا في إطار جهود المملكة لضمان عدم إلحاق التنمية الساحلية السريعة ضررًا بالبيئة أو سلامة الزوار.

س: كم عدد مواقع التراث العالمي لليونسكو الموجودة في المملكة العربية السعودية؟
ج: حالياً، تمتلك السعودية 7 مواقع تابعة لليونسكووتشمل هذه المواقع حي الطريف في الدرعية (أول موقع سعودي مُدرج على قائمة التراث العالمي)، ومدن الحِجر (مدائن صالح) في العلا (أول موقع مُدرج، ويشتهر بمقابر الأنباط)، وجدة التاريخية (البلد)، وأربعة مواقع تراثية في الحجاز (مثل واحات الأحساء). وتُعد هذه المواقع نقاط جذب رئيسية للسياحة الثقافية.

س: هل المملكة العربية السعودية آمنة للسياح؟
ج: تُعتبر المملكة العربية السعودية عموماً وجهة آمنة جداً للسياح. معدلات الجريمة منخفضة، ونادراً ما يواجه السياح مشاكل تتعلق بسلامتهم الشخصية. تحرص الحكومة على توفير بيئة آمنة لدعم السياحة. مع ذلك، ينبغي على الزوار الالتزام بالقوانين المحلية (مثل تجنب الكحول، واحترام العادات والتقاليد) لتجنب أي مشاكل قانونية. خلال الفعاليات الكبرى، يتم تشديد الإجراءات الأمنية. بشكل عام، يُشير معظم المسافرين الأجانب إلى تجارب إيجابية فيما يتعلق بالأمان وحسن الضيافة.

س: هل يُسمح لي بتناول الكحول في المملكة العربية السعودية؟
ج: لا. يُمنع تناول الكحول في جميع الأماكن العامة. لا ينبغي للسياح التخطيط لتناول المشروبات الكحولية أثناء زيارتهم. تُطبق الحكومة هذا القانون بصرامة (العقوبات على التهريب أو تناول الكحول شديدة). ستكون جميع المطاعم والفنادق خالية من الكحول. (ملاحظة: أعلنت بعض المنتجعات الخاصة للغاية عن خطط للسماح بتناول الكحول للنزلاء داخلها، ولكن حتى الآن لا يوجد أي منها يفعل ذلك علنًا).

أفضل المدن القديمة المحفوظة والمحمية بجدران رائعة

أفضل المدن القديمة المحفوظة: المدن المسورة الخالدة

بُنيت هذه الجدران الحجرية الضخمة بدقة لتكون خط الدفاع الأخير للمدن التاريخية وسكانها، وهي بمثابة حراس صامتين من عصرٍ مضى.
اقرأ المزيد →
الأماكن المقدسة - أكثر الوجهات الروحانية في العالم

Sacred Places: World’s Most Spiritual Destinations

تستكشف هذه المقالة، من خلال دراسة أهميتها التاريخية وتأثيرها الثقافي وجاذبيتها التي لا تُقاوم، أكثر المواقع الروحية تبجيلاً حول العالم. من المباني القديمة إلى...
اقرأ المزيد →
أماكن مذهلة لا يستطيع عدد قليل من الناس زيارتها

العوالم المقيدة: أكثر الأماكن غرابة وحظرًا في العالم

في عالمٍ مليء بوجهات السفر الشهيرة، تبقى بعض المواقع المذهلة سريةً وبعيدةً عن متناول معظم الناس. أما بالنسبة لأولئك الذين يتمتعون بروح المغامرة الكافية...
اقرأ المزيد →
أفضل 10 عواصم أوروبية للترفيه - Travel-S-Helper

أفضل 10 مدن للحفلات في أوروبا

من تنوع نوادي لندن الذي لا ينتهي إلى حفلات نهر بلغراد العائمة، تقدم أفضل مدن الحياة الليلية في أوروبا تجارب فريدة ومثيرة. يصنف هذا الدليل أفضل عشر مدن في هذا المجال...
اقرأ المزيد →
استكشاف أسرار الإسكندرية القديمة

استكشاف أسرار الإسكندرية القديمة

منذ عهد الإسكندر الأكبر وحتى شكلها الحديث، ظلت المدينة منارة للمعرفة والتنوع والجمال. وينبع سحرها الخالد من...
اقرأ المزيد →
أفضل 10 شواطئ للعراة في اليونان

أفضل 10 شواطئ للعراة في اليونان

اكتشف ثقافة العُري المزدهرة في اليونان مع دليلنا لأفضل 10 شواطئ للعراة (FKK). من شاطئ كوكيني أموس (الشاطئ الأحمر) الشهير في جزيرة كريت إلى شاطئ ليسبوس الأيقوني...
اقرأ المزيد →